علم نفس الطفل

علم نفس الطفل

يعرف بعدة مسميّات، وهي البيدولوجيا وعلم الطفولة وسيكولوجية أيضًا، وهو فرع من فروع علم النفس الحديثة النشأة إجمالًا، ويختص بتسليط الضوء على سلوك ونمو ونفسية الطفل بالدرجة الأولى لضمان تقويم سلوك الطفل وتنشئته بشخصية مصقولة ونفسية سليمة، وتشير المعلومات إلى أن هذا العلم يعود تاريخ ظهوره نسبيًا إلى أواخر القرن الثامن عشر، ويعد ركيزة أساسية في تربية الطفل نفسيًا علم الطفولة (دراسة علم الأطفال)، هذا ويعد أيضًا علمًا هامًا لاعتباره يتناول سلوكيات وعقل الطفل في كافةِ مراحل نموه وتطوه منذ ما قبل وحتى بلوغه سن المراهقة، إذ يغيّب الدور الجسدي وتنميته لدى الطفل ويهتم في تنميته اجتماعيًا وعاطفيًا وسلوكيًا وعقليًا باعتباره الجيل المستقبلي الذي يجب أن يكون بأفضلِ حال، وتتفاوت آراء علماء نفس الطفل حول نفسية الطفل باعتباره تتسم بالانفراد والتعقيد في آنٍ واحد، كما أنها كثيرة التأثر بالعوامل الداخلية و والبيئية والاجتماعية والثقافية التي تحف بالطفل من كل جانب، لذلك لا بد لذوي الأطفال من الاهتمام بهذه الجوانب لضمان تنشئة الطفل بأفضل شكل. علم نفس الأطفال Child psychology

اهتمامات علم نفس الطفل

يركز علم نفس الطفل على العديد من الأبعاد ذات العلاقة بالطفل مباشرةً، وهي:

  • النمو والتطور: يركز علم نفس الطفل في مجال النمو والتطور على ثلاثة مستويات أساسية، وهي:
  • التنشئة الاجتماعية: يتمثل هذا الجانب في التعرف إلى الماهية التي يعتمد عليها الطفل لاكتساب القيم والأخلاق والمهارات والمعرفة لغايات تحقيق التواصل مع الآخرين بكل فاعلية، وبالتالي قياس الأثر المترتب على ذلك إيجابيًا أو سلبيًا وفقًا لما يظهر من تعامله مع أسرته وأقرانه ومجتمعه بشكل عام.
قد يهمك هذا المقال:   ابني يعاني من شرود الذهن

نصائح في علم نفس الطفل

يقدم علم نفس الطفل مجموعة من النصائح التي تاخذ بيد أولياء الأمور في فهم أطفالهم عن قرب وتسهيل طرق التعامل معهم وفتح قنوات الاتصال بينهم، ومن أهمها:

  • ضرورة ملاحظة أدق تفاصيل الطفل ومراقبته، حيث تعتبر المراقبة بمثابة مفتاح لبوابة سيكولوجية الطفل وأعمقها تأثيرًا به، حيث يمكن للوالدين توجيه الأنظار على السلوكيات والانفعالات والأفعال التي يُظهرها أطفالهم إلى جانب ردود الأفعال نحو بعض الأمور الهامة كأسلوب اللعب أو وقت النوم مثلًا، ويبنغي أن يتم ذلك دون ملاحظة من أو إرهاق له في التحكم ومحاولة الضبط، فهذا الجانب يتطلب المراقبة وليس البدء بالتدخل الفعلي، وإنما التدخل غير المباشر بطرق ملتوية يكون أكثر نفعًا، فأسلوب التقويم والأوامر المباشرة والصارمة لا يجدي نفعًا مع الأطفال في بعض الأحيان.
  • تخصيص وقت للطفل، يستلزم الأمر وجوبًا على أولياء الأمور قضاء وقت كافي مع الأطفال لمنحهم الرعاية النفسية، فالطفل لا تقتصر حاجته على الماديات فحسب، بل يتطلب أيضًا منحه فسحة من الحديث واللعب معه بعيدًا عن مشاغل الحياة، ومنحه الفرصة للتعبير عن مجريات حياته والاستماع له بكل شغف واهتمام؛ فمن المؤكد أن ذلك يسهم في صقل شخصيته وتقويتها ويزيد من ثقته بنفسه.
  • التعرف على آلية عمل دماغ الطفل وفهمها عن قُرب، حيث يمكن أن يساعد ذلك أولياء الأمور على تحفيز القدرات المعرفية والإدراكية واللغوية لدى الطفل بكل كفاءة وفاعلية، كما يساعده على البدء بالقدرة على اتخاذ القرار، وفي توضيحٍ أدق فإن ذلك يساعد الأباء على أن يكونوا أكثر قربًا من عالم أطفالهم عندما يتم التعامل معهم وفقًا للقدرات العقلية والعاطفية التي يتمتعون بها.

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *