اذهب إلى: تصفح، ابحث
القرآن الكريم

فضل تلاوة القرآن

فضل تلاوة القرآن

فضل تلاوة القرآن

نتساءل دائما عن أفضل الأشياء والأفعال التي تقربنا إلى الله وتزيد من ميزان حسناتنا، ونغفل عن فضل القرآن الكريم، ونترك تلاوته وتدبره على الرغم من كثرة فوائده الكثيرة.

كانت قراءة القران ثاني وصية لنبينا الكريم محمد صل الله عليه وسلم بعد تقوى الله وذلك في حديثه عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: "قلت: يا رسول الله، أوصني، قال - صل الله عليه وسلم -:((أوصيـك بتقـوى الله، فـإنها رأس الأمـر كـله))، قلت: يا رسول الله، زدنـي، قـال - صل الله عليه وسلم -: ((عليـك بتـلاوة الـقرآن وذكـر الله فإنـه ذكـر لـك فـي السمـاء، ونـور لك فـي الأرض))، قلت: يـا رسـول الله، زدنـي، قـال - صل الله عليه وسلم -: ((إيـاك وكـثرة الـضحك، فـإنه يُميـت القلـب، ويُـذهب بنـور الـوجه))، قلت: يا رسول الله، زدنـي، قال - صل الله عليه وسلم -: ((عليـك بالجهـاد، فإنـه رهبانيـة أمتـي))، قلت: يا رسول الله، زدنـي، قال - صل الله عليه وسلم -: ((أحـبَّ المسـاكين وجالسهـم))، قلت: يا رسول الله، زدنـي، قال - صل الله عليه وسلم -: ((انظـر إلى من هـو تحتـك، ولا تنظـر إلى مـا هو فوقـك، فـإنه أجـدر أن لا تـزدري نعمـة الله عنـدك))، قلت: يا رسول الله، زدنـي، قال - صل الله عليه وسلم -: ((قـل الـحق وإن كـان مـرًّا))".

ولم يكن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام هو الأول ولا الأخير فهناك الحديث الذي يشير لأهمية وعظمة تلاوة وحفظ القران الكريم قال -صلى الله عليه وسلم -: ((المـاهر بالقـرآن مع السَّفَـرَة الكِـرَام الـبَرَرَة، والذي يقـرأ القـرآن ويَتَتَعْتـع فيـه وهو عليـه شاقٌّ لـه أجـران)) وقال -صلى الله عليه وسلم -: ((أهـلُ القـرآن هـم أهـلُ الله وخاصتـه)) وهذا الحديث خاصة يدل على رفعة ومكانة أهل القرآن فتلاوة القرآن ترفع من مكانة قارئه ليكون من أهل الله وخاصته. وغير أحاديث نبينا الكريم هناك الكثير من الآيات التي أنزلها الله تعالى في فضل قراءة الكريم ومنها "ورتّـل القـرآن ترتيـلا" و " مـن أهـل الـكتاب أمـة قـائمة يتـلون كتـاب الله آنـاء الليـل وهم يسجـدون" وكذلك قول الله تعالى في سورة المزمل "فـاقْرَءُوا مَـا تَيَسَّـرَ مِنَ الْقُـرْآنِ" بل وأكد الله تعالى على أهمية تلاوة القران في نفس الآية "فَـاقْرَءُوا مَـا تَيَسَّـرَ مِنْـهُ".

عِظَم الأجر

تلاوة القرآن تلاوةً صحيحة لها أجر عظيم بكل حرف حسنـة والحسنـة بعشر أمثالها وذلك قول الرسول في الحديث الشريف روى الترمذي، عن عَبْـد اللَّهِ بْن مَسْعُـودٍ، قال: قَالَ رَسُـولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ: (مَـنْ قَرَأَ حَرْفًـا مِنْ كِتَـابِ اللَّهِ فَلَـهُ بِـهِ حَسَنَـةٌ، وَالـحَسَنَةُ بِعَشْـرِ أَمْثَالِهَـا، لَا أَقُـولُ الـم حَـرْفٌ، وَلَـكِنْ أَلِـفٌ حَـرْفٌ وَلَامٌ حَـرْفٌ وَمِيـمٌ حَـرْفٌ)، فتخيل حجم الحسنات التي تجمعها بقراءة صفحة واحدة فقط الحرف الواحد له عشر حسنات ولكن لابد من إخلاص النية لوجه الله تعالى لتنال الثواب العظيم.

الراحة والسكينة

تعودنا منذ نزول القران على نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن كل ما يأمرنا به في القرآن والسنة يكون خيراً لنا وكل ما ينهانا عنه يكون شراً لنا، وحديثاً قام شاب مسلم يسكن بلاد الغرب في تجربة أثر القرآن على الأجانب هناك، فبينما يسير في الشارع يستوقف الناس ويضع لهم سماعات الأذن ويبدأ بإسماعهم آيات القران الكريم لمدة لا تزيد عن دقيقة ثم سائلهم عن شعورهم، وقد تتفاجأ حين تجد أن أكثرهم كانت إجابته السكينة والراحة.

ولا ننسى أن أكثر أمراض الانسان في العصر الحالي تأتى من الحزن والهموم والاكتئاب وتلاوة القران تعمل على بث الطمأنينة في قلب المسلم وتؤدى لسكينة القلب فيأمن من الخوف والفزع وهموم الدنيا وعذاب الآخرة ويذهب عن القلب ضعفه ووهنه ويجعله راضياً مستبشراً، وكذلك فالقرآن يثبت الإنسان عند المصائب ويزيد سكينته وهدوئه وقوة تحمله لدوائر الدنيا، كما يعلمنا الأخذ بالأسباب وعدم التواكل بل التوكل والجد لننال نعيم الدنيا والآخرة.

الشفاعة

وتعنى الشفاعة التوسل إلى الله حين يأتي يوم القيامة فبينما نقرأ صحافانا ونرجو أي حسنة ولو صغيرة أن تشفع لنا أن تزيد من كفة ميزان حسناتنا لننجو من الهلاك وننفد من عذاب جهنم حينها فقط القرآن يشفع لنا عند ربنا الكريم الغفور ويتوسل لنا المغفرة ويخفف من وطأة ذنوبنا ويرجو رحمة الله لنا وذلك جزاءً لتلاوتنا له والعمل به في الحياة الدنيا.

قد لا يعلم غالبيتنا أن القرآن الكريم يشفع لأصحابه يوم القيامة وذلك في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "اقـرءوا القـرآن، فإنـه يأتـي يـوم القيـامة شفيعًـا لأصحابـه، اقـرءوا الزهراويـن" وأيضاً قول الرسول "الْقُـرْآن شَافِـع مُشَفـع وَمَـاحِل مُصَـدَّقٌ مَنْ جَعَلَـهُ إِمَامَـهُ قَـادَهُ إِلَى الْجَنَّـةِ وَمَنْ جَعَلَـهُ خَـلْفَ ظَهْـرِهِ سَاقَـهُ إِلَى النَّـارِ" والذى يعني أن العمل بالقرآن يدُخل الجنة بحسن تلاوته والعمل بأحكامه واجتناب نواهيه وهكذا يكون القرآن حجة لك، بينما قد يكون القرآن حجة عليك إذا هجرت القرآن ولم تُحسن تلاوته وقد تفهم هجر القرآن عدم تلاوته فقط وهذا زعم خاطئ فهجر القرآن يكون بترك قرائه من المصحف و عدم الانصات الجيد لسماعه وترك العمل به ومخالفة نواهيه وكذلك عدم الاستشفاء به.

لذا يجب التعود على قراءة القران الكريم وتدبره واستحضار النية بالتلاوة والعمل بأحكامه ليأتي شفيعاً متوسلاً لرحمة الله لنا.

الشفاء من الأمراض

يقول الله تعالى في سورة الإسراء "وَنُنَـزِّلُ مِـنَ الْقُـرْآنِ مَـا هُوَ شِفَـاءٌ وَرَحْمَـةٌ لِلْمُؤْمِنِيـنَ" وهو تأكيد لدور القرآن الكريم في الشفاء من الكثير من الأمراض مثل أمراض القلب وجميع الأمراض النفسية والجسدية ولكن بشرط الإيقان التام بأثر القران الكريم على زوال الأمراض وقد أثبتت الأبحاث العلمية أن هناك الكثير من الأمراض المزمنة التي يمكن علاجها بالترددات الصوتية وهو ما أشار إليه العلماء بتأثير الاستماع إلى القران الكريم وتصديقاً لقول الله تعالى في فضله فالقران كلام الله تعالى والشفاء منه وحده وقد قال لنا أن القران شفاء لذا يجب علينا التصديق بكلام الله والعمل به وإخلاص النية، وقد أوصانا الرسول الكريم بالرقية الشرعية والتي كان لها التأثير الفعال على المريض ولا ننسي علاج القرآن الكريم للأمراض النفسية والسحر والحسد الذى لم تعرف الأطباء حتى الآن علاج فعال له.

فضل تلاوة القرآن
Facebook Twitter Google
29مرات القراءة