اذهب إلى: تصفح، ابحث

فيتامين ب1 و ب6

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 02 / 2019
الكاتب شيماء الرشيد

فيتامين ب1 و ب6

الفيتامينات هي مواد عضوية يحتاجها الجسم لأداء عملياته الحيوية، وحدد العلماء احتياج الجسم اليومي منها عن طريق إجراء البحوث، التي تبدأ بخفض التناول للفيتامين المعين إلى أن تظهر أعراض النقص فيتم تحديد الحد الأدنى، ثم يتم الإمداد بالفيتامين إلى الحد الذي تزول فيه الأعراض وتستقر الصحة العامة فيتم تحديد المدى الموصى به يومياً من الفيتامين، وربما ظهرت أغراض سُمّية فيتم تحديد مقدار الفيتامين الذي قد يتسبب تجاوزه في هذه الآثار العكسية.

فيتامين ب1

يوجد فيتامين ب1 في الحبوب، وفي لحوم الأعضاء كالكبد والكلى، والمكسرات كالجوز، وللحصول على كمية كافية منه يُنصح بتناول الحبوب غير المقشورة، وعدم التخلص من ماء الطهي لأنه من الفيتامينات الذائبة في الماء التي قد تُفقد عند الطهي، ويبلغ المقدار الموصى به يومياً منه 1.2 ميلغي غرام في اليوم. ويلزم وجود المغنيسيوم ليتمكن فيتامين ب1 من أداء عمله، حيث تعمل الصورة النشطة من فيتامين ب1(thiamin pyrophosphate TPP) كمحفز للتفاعلات الكيميائية الإنزيمية، ويعتبر أساسياً في عمليات هضم وتكسير الكربوهيدرات لتوليد الطاقة، ويقوم الجسم بتخزينه في المخ و العظام، والقلب، والكبد، والكليتين.

ويلعب فيتامين ب1 دوراً في عمل الجهاز العصبي، وفي إنتاج الطاقة، وتصنيع الدهون والنواقل العصبية، وهضم كل من الدهون والكربوهيدرات والكحول، وتزداد الحاجة لفيتامين ب1 في حالات المجهود العضلي الكبير، والحمل والإرضاع، وفرط الغدة الدرقية، وبعد الإصابات أو الخضوع للعمليات الجراحية. وربطت بعض الأبحاث بين فيتامين ب1 وتأخير نمو الأورام السرطانية والمساعدة في علاجها، ولكون فيتامين ب1 لا يسبب سُمّية إذا ما زادت كميته عن الحاجة، فإنه يصرف من الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبية.

نقص فيتامين ب1

تنقص فيتامين ب بشكل عام في حالات الاعتماد على الكربوهيدرات في الغذاء وقلة البروتين، وتتسبب أمراض مثل فرط الغدة الدرقية، ومرض السكري، ونقص الشهية العصبي، في تقليل امتصاص فيتامين ب1.

وينتج نقصه أيضاً من تناول الأسماك النيئة والتي تحتوي على ميكروبات محللة له، مما يؤدي إلى إبطال عمل الفيتامين وتحليله داخل الجهاز الهضمي قبل أن يتم امتصاصه، أو قلة تناول الأطعمة المحتوية عليه مثل الحبوب الكاملة، أو سوء الامتصاص، أو الاكثار من شرب الشاي والذي يحتوي على عوامل مضادة لفيتامين ب1، أو تناول المدررات بشكل دائم، وإجراء الغسيل الكلوي بشكل مستمر.

وتشمل العلامات المبكرة لنقص فيتامين ب1 التعب، ونقص الشهية، والاكتئاب، والإمساك، والإحساس بوخز إبر في الساقين، وتظهر أعراض البري البري على كل من الجهاز العصبي، والجهاز القلبي الوعائي، مثل تضخم القلب وتسارع النبضات، والارتباك والترنح، والقلق، وضعف العضلات، والتورم، وضعف وارتخاء عضلات العين.

كما يسبب نقص فيتامين ب1 مرض البري بري وهو أحد أمراض سوء التغذية ويكثر في البلدان النامية، ويرتبط في بعض الحالات بإدمان الكحول، فعند إدمان الكحول ربما يكون مرض البري بري ناتجاً عن سوء امتصاص فيتامين ب1، أو زيادة الاحتياج له، وليس بالضرورة ناتجاً عن نقص تناوله.

ويتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:

  • البري البري الجاف وهو الذي يصيب الجهاز العصبي، ويظهر من خلال الأعراض العصبية الناتجة عن حدوث خلل في الدماغ، وأعراض متلازمة كورساكوف العصبية مثل ضعف الذاكرة وعدم الاتزان، وألم الأطراف وتنميلها، والصعوبة في المشي.
  • البري بري الرطب والذي يصيب الجهاز القلبي الوعائي، ويظهر على مصابي البري بري الرطب تورم ناتج عن احتباس الصوديوم والماء في الجسم، وتوسع في الأوعية الدموية الطرفية، وفشل عضلة القلب البطيني.
  • بري بري المواليد والذي ينتج عن نقص فيتامين ب1 لدى الأم، وحتى أثناء الإرضاع لن يحصل هؤلاء المواليد إلا على القليل من هذا الفيتامين ، وتشمل أعراضه قلة النوم، والمغص والقيء، والتشنجات.

قياس فيتامين ب1

يتم قياسه عن طريق إعطاء مادة (TPP) وقياس نشاط قياس إنزيم (erythrocyte transketolase) قبل وبعد إعطاء المادة، فإذا كان النشاط مقدراً بما يفوق 25% فذلك يعني نقص فيتامين ب1.

ولأن معظم فيتامين ب1 يوجد في كريات الدم الحمراء، فإن إجراء قياسه في كريات الدم الحمراء يعتبر أكثر دقة، مع إمكانية قياسه في الدم الكامل أو البلازما، أو في عينة بول تجميعية خلال 4 ساعات باعتباره أحد الفيتامينات الذائبة في الماء والتي يخرجها الجسم عن طريق الكليتين.

فيتامين ب6

يوجد فيتامين ب6 في اللحوم والدواجن والأسماك، والخميرة، وفي الموز، صفار البيض، والحليب، والذرة، ويتسبب الطهي الكثير في نقص فعالية الفيتامين أو فقده، وكذلك تعرضه للضوء أو للأوساط القلوية، كما توجد بعض المركبات التي تعارض عمل هذا الفيتامين وتوقفه، مثل أدوية علاج السل ومرض الرعاش.

يتم تخزين 80% من هذا الفيتامين في العضلات، ويبلغ المقدار الموصى به يومياً 2ميلي غرام في اليوم، وتزداد الحاجة له مع ارتفاع كميات البروتين المتناولة.

وتختلف طريقة امتصاص فيتامين ب6 حسب نوعه، ففيتامين ب6 يوجد بعدة أشكال (Pyridoxine) و (pyridoxal) و (pyridoxamine) بعضها يتم امتصاصه عن طريق إنزيم (ALP) في الأمعاء، وبعضها يتم امتصاصه عن طريق الانتشار البسيط ، ثم ينتقل في الحالتين إلى الكبد، ويعتبر الـ (Pyridoxal phosphate)هو الصورة التي يوجد فيها الفيتامين بعد تحولاته المختلفة، وهو الأكثر تواجداً في الجسم.

وظيفة فيتامين ب6

يلعب فيتامين ب6 دوراُ مهماً في تصنيع واستقلاب الأحماض الأمينية، وفي طريقة عمل الهرمونات الستيرويدية، ويعمل فيتامين ب6 كعامل محفز للعديد من التفاعلات الإنزيمية المسئولة عن استقلاب البروتينات والكربوهيدرات والدهون، ويستخدم دوائياً في علاج التشنجات في المواليد والرضع، ولعلاج مشكلات الاستقلاب في المواليد المرتبطة بنقص فيتامين ب6.

ويساهم في تصنيع كل من الهستامين والجلوتاثيون والسيروتونين والهيم، وعملية التكثيف التي تعتبر جزءا مهما في تصنيع هرمونات الغدة الدرقية، ويحمي من تكوين حصوات الكلى، وله علاقة بتحليل الجلايكوجين، لذلك يرتبط نقصه بأمراض سوء التخزين للجلايكوجين والتي توجد لدى المواليد.

وعادة ما يكون نقص فيتامين ب6 مترافقاً مع نقص فيتامينات ب الأخرى، ومن أعراض نقصه التشنجات، ونقص كريات الدم، وتغيرات في الجلد، والارتباك، والاكتئاب، وفقر الدم نتيجة لنقص الهيموجلوبين.

قياس فيتامين ب6

كما في فيتامينات ب الأخرى يمكن قياس مستوى الفيتامين أو نواتجه الهضمية مباشرة في الدم أو البول، كما يمكن قياسه عن طريق قياس التفاعل الذي يعمل محفزاً له، فمن المعروف أن جميع إنزيمات ب تعمل كمحفزات للتفاعلات الإنزيمية في الجسم.

391 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018