اذهب إلى: تصفح، ابحث

فيتامين C

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 28 / 07 / 2018
الكاتب شيماء الرشيد

فيتامين C

أنواع الفيتامينات

تنقسم الفيتامينات إلى نوعين حسب طريقة امتصاصها وتوزيعها في الجسم، فالفيتامينات التي تذوب في الماء وهي فيتامينات C و B، يتم امتصاصها وتوزيعها بشكل أسرع باعتبار أن أغلب الوسط الداخلي في جسم الإنسان هو وسط مائي، وفي المقابل فإنها قد تقل بسرعة وتصل لمرحلة النقص لأن الجسم يتخلص منها عن طريق البول بشكل دائم.

والنوع الثاني هي الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات A و D و E وK، والتي تأخذ وقتاً أطول في امتصاصها وتوزيعها، وتعتمد على امتصاص الجسم للدهون بشكل جيد، وهذه الفيتامينات يقوم الجسم بتخزينها فلا يصل الإنسان لمرحلة نقصها بسرعة، وإذا زادت مستوياتها في الدم نتيجة لعدم ضبط العلاج، أو فرط تناولها كمكملات فإنها تنتج سمية عالية، وتظهر على الجسم أعراض خاصة بزيادة كل فيتامين منها.

وليست جميع الفيتامينات معتمدة على الغذاء، فجسم الإنسان يقوم بتصنيع فيتامين D عند التعرض لأشعة الشمس، كما تقوم الباكتيريا الطبيعية في الأمعاء بتصنيع عدد من الفيتامينات مثل البيوتين وفيتامين K.

ولمعرفة مستوى الفيتامينات في غذاء الشخص فإن عليه ولمدة ثلاثة أيام متتالية أن يسجل ما يقوم بتناوله، ومن خلال هذه الأيام يستطيع الطبيب معرفة مدى احتواء غذائه المعتاد على المستويات المطلوبة من مصادر فيتامين C وغيرها من الفيتامينات، وفي فحوصات العناصر الغذائية يتم الاهتمام بعدد من التفاصيل مثل وقت أخذ العينة، وعمر الشخص، وفصول السنة ففيتامين D مثلاً يتأثر مستواه بتغير الفصول باعتبار أن تصنيعه مرتبطاً بالتعرض لأشعة الشمس، ومستوى الفيتامين في الدم فبعض الفيتامينات توجد بمعدل بسيط جداً فلا يعتمد فحصها في الدم كفحص نهائي لتحديد كميتها الموجودة في الجسم.

فيتامين C

يسمى علمياً ( حمض الأسكوربك Ascorbic acid) وهو مضاد أكسدة يتم تناوله عن طريق الغذاء و لا يتم تصنيعه داخل الجسم، يوجد في الحمضيات كالجوافة والبرتقال وفي الفواكه كالبطيخ والفراولة وفي الخضروات كالطماطم والبطاطس والخضروات الورقية.

تقدر الكمية الموصى بها يومياً من فيتامين C بـ 75 إلى 90 ميلي غرام في اليوم، وتستطيع أغلب الحيوانات تصنيع فيتامين C أما الإنسان فلا يمكنه ذلك ويعتمد عليه بشكل كامل من الغذاء.

ونظراً لأهميته العالية فإن الجسم يعتمد في امتصاصه وتخزينه عدداً من الآليات التي تضمن توفره في الجسم بصفة دائمة، ففيتامين C يبقى فعالاً داخل الجسم لمدة تصل إلى 40 يوماً، وفي حالات نقص الفيتامين يزيد الجسم من امتصاصه ويقلل من إفرازه لأقل مستوى، لذلك يظل مستوى فيتامين C في الجسم ثابتاً إلا في حالات نادرة، ويعالج نقص فيتامين C بتناوله كدواء عن طريق الفم.

ويزداد الاحتياج لفيتامين C في حالات الإصابات والأمراض المزمنة والحمل وعند تناول موانع الحمل، فالحامل توصى بأخذ 10 ميلي غرام إضافية في اليوم، بينما توصى المرضع بأخذ 25 إلى 30 ميلي غرام إضافية في اليوم زيادة على الحد الموصى به يومياً من فيتامين C. وطهي الغذاء المحتوي على فيتامين C في الأواني النحاسية يفقده قيمته، لأنه يتأكسد سريعاً في وجود مادة النحاس، وطول التخزين والطهي يقللان من فعالية فيتامين C أيضاً.

وأخذ فيتامين C بكميات كبيرة يتداخل مع عمل بعض الأدوية المهمة مثل مضادات التجلط، ويتعارض مع عمل فيتامين B12، وربما يسبب حصوات الكلى.

أهمية فيتامين C

  • يعتبر فيتامين C مهماً في تصنيع الكولاجين.
  • يزيد من امتصاص الحديد.
  • يستخدم في حفظ الأطعمة.
  • فيتامين C مضاد للأكسدة يحمي الجسم من مضار الجذور الحرة التي تسبب العديد من الأمراض.
  • يقوم بدور جزئي في عملية نقل الأكسجين.
  • يعتبر عامل اختزال في جميع تفاعلات الأكسدة والاختزال داخل الجسم، مثل التفاعل الذي ينتج عنه تكوين هرمون السيروتونين.
  • يصنّع هرمونات قشرة الغدة الكظرية (Cortisol and aldosterone).
  • يساعد على تكوين المادة الصفراوية (bile acids) من الكوليسترول.
  • يعمل على استقلاب فيتامين B9 (حمض الفوليك Folic acid).
  • يحفز عمل كريات الدم البيضاء في الدفاع عن الجسم ومحاربة الميكروبات، وينشط الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة.
  • يلعب دوراً في عمليات الـDNA والقواعد النيتروجينية المكونة له.
  • يساعد في هضم واستقلاب الأغذية المختلفة.
  • يزيد من كفاءة عمليات المخ والجهاز العصبي.
  • يقلل من خطر تكون المياه البيضاء بالعين.
  • يساعد فيتامين C في تكوين مادة (carnitine) وهي مادة مسئولة عن بناء العضلات وزيادة القوة العضلية، كما تعمل على حرق الدهون وإنقاص الوزن، وذلك من خلال عملها على إدخال الأحماض الدهنية إلى داخل المايتوكندريا ليتم حرقها وإنتاج الطاقة منها.
  • يمتاز فيتامين C بقدرته على العمل بديلا عن فيتامينات أخرى مثل فيتامين A وفيتامين E وفيتامين B المركب، حيث تعرف هذه الفيتامينات جميعاً بأنها تعمل كمضادات للأكسدة.

نقص فيتامين C

يؤدي نقصه إلى مرض الإسقربوط الذي تشمل أعراضه عدم التئام الجروح، وهشاشة العظام، وتورم وألم المفاصل، ونزيف اللثة، وفقد الأسنان، ونقص هرمونات الغدة الكظرية ووظائفها، والنزف المستمر، وفقر الدم، ويحدث النزف نتيجة هشاشة الأغشية الخارجية لكريات الدم نتيجة نقص الكولاجين، ويحدث فقر الدم نتيجة نقص امتصاص الحديد لغياب فيتامين C.

تزيد احتمالية الإصابة بمرض الإسقربوط عند كبار السن، والمدخنين، ومدمني الكحول، ومرضى الفشل الكلوي والسرطان، وقد يصل مرض الإسقربوط في مراحله المتقدمة إلى إصابة المريض بالفشل القلبي الذي يؤدي للوفاة، ويعد مرض الإسقربوط أول مرض تم اكتشافه من الأمراض الناتجة عن عدم كفاية الغذاء.

فحص فيتامين C

لا يعتبر قياس فيتامين C مباشرة في الدم الطريقة الأمثل لفحص نقص الفيتامين، لأن العديد من الأدوية مثل الأسبرين تسبب نقص مستوى فيتامين C في الفحوصات، أضافة إلى أن كميته في الدم بسيطة جداً، بينما يوجد بكميات كبيرة في الغدد الصماء كالغدة النخامية والغدة الكظرية وخلايا الدم البيضاء، لذلك يتم قياسه داخل خلايا الدم البيضاء، أو يتم إعطاء المريض جرعة من فيتامين C ثم يقاس الخارج منها عن طريق البول، والذي يقل في حالة نقص الفيتامين.

311 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018