اذهب إلى: تصفح، ابحث

قراءة سورة البقرة يوميا

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 17 / 02 / 2019
الكاتب Bilal Alwazzan

قراءة سورة البقرة يوميا

سورة البقرة

سورةُ البقرة من السورِ المدنية، وتُعتبر أطول سورةٍ في القرآن الكريم، وعددُ آياتِها مائتان وستٌ وثمانون آية، وقد نزلت جميع آياتِها في المدينةِ المنورة إلا آيةً واحدة نزلت في مكة المكرمة أثناء حجة الوداع وهي قولُه تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).[١] وهي السورة الثانية في ترتيبِ المصحف الشريف، وتحوي عدداً كبيراً من الأحكام والمواعظ، وتوجد فيها أطول آية في المصحف وهي آية الدين، وقد سميت بسورة البقرة لورودِ قصة البقرة فيها التي حدثت أيام النبي موسى عليه السلام.

فضل سورة البقرة

إن لسورة البقرة فضائل عديدة ذُكرت في الأحاديث الشريفة الواردة عن الرسولِ علبهِ الصلاةُ والسلام، كما ذُكرت في كثير من الآثار الواردة في فضلٍها، ومن هذه الفضائل:

  1. قراءةُ سورةُ البقرة في البيت تطرد الشياطين منه، لأن الشياطين تنفرُ من البيت الذي تُقرأ فيهِ سورةُ البقرة، فقد ورد ذلك في حديثِ الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا تجعَلوا بُيوتَكم مقابرَ، وإن البيتَ الذي تُقرَأُ فيه سورةُ البقرةِ لا يدخُلُه شيطانٌ).[٢]
  2. قراءةُ سورةُ البقرة وقايةٌ من السحر والسحرة، وتُبعده عن الشرور، كما تعم البركةُ على قارئِها فقد قالَ الرسولُ صلى الله علبهِ وسلم: (اقرؤوا القرآنَ؛ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه، اقرؤوا الزهْرَاوينِ البقرةَ وآلَ عمرانَ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما، اقرؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ، وترْكُها حسرةٌ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ).[٣]

احتواء سورة البقرة على جزء كبير من أحكام الاسلام فسورةُ البقرة تحتوي على أحكام للصيام والصلاة والزكاة، بالإضافة إلى آياتِ الانفاقِ، وعن أركان الحج، وفضل شهر رمضان، حيثُ يتعلم منها المؤمن فوائدَ عديدة في جميعِ المجالات.

  1. في سورةِ البقرة أطولُ آيةٍ في القرآنِ الكريم، وهي آيةُ الدين، وهي تحتوي على جميع أحكامِ الدين وجميع المعاملات الخاصة به.
  2. قراءةُ سورة البقرة تطرد الشياطين منَ البيت، فالشيطان يخرجُ منَ البيتِ الذي تقرأُ فيه سورة البقرة، فقد قال الرسول عليه الصلاةُ والسلام: (لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ. إنَّ الشيطانَ يِنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ).[٤]

فضل آية الكرسي

هناك فضل لآيات مخصوصة من سورةِ البقرة، كآيةُ الكُرسي وآخر آيتين من سورةِ البقرة، أمّا فضل آية الكرسي وهي الآية رقم مئتان وخمس وخمسون، فمن فضائلها ما يلي:

  1. قراءة آيةُ الكرسي قبل عصمة وحفظ من الشيطان، فهيَ عصمة من الشيطان وحفظ من الله تعالى حتى يستيقظ المسلم، فقد قال الرسولُ صلى الله عليهِ وسلم: (فقال إذا أويتَ إلى فراشِك فاقرأْ آيةَ الكرسيِّ، لن يزال معك من الله حافظٌ، ولا يقربك شيطانٌ حتى تصبحَ).[٥]
  2. المداومة على قراءةِ آية الكرسي بعد كل صلاة مفروضة سببٌ عظيم لدخول الجنة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ آيةَ الكرسيِّ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ لم يمنعْه من دخولِ الجنَّةِ إلَّا أن يموتَ).[٦]

فضل آخر آيتين من السورة

فضل هاتين الآيتين عظيم جداً فهما تكفيان المسلم عن قيام الليل، فبمجرد القيام في أي وقتٍ من الليل فإن قراءة هاتين الآيتين تكفياه، كما ورد في حديث الرسول صلى الله علبهِ وسلم من قوله: (من قرَأ بالآيتَينِ مِن آخرِ سورةِ البقرةِ في ليلةٍ كفَتاه).[٧]

فضل قراءة سورة البقرة يومياً

لا يوجد دليل على أن قراءة سورة البقرة يومياً على أنها تجلب الرزق أو يُنتفع بها للزواج، لكن قراءة القرآن لهُ تأثيرٌ ملحوظٌ على حياة المسلم، فالمداومةُ على الطاعات قربةٌ من الله عز وجل، فبالطاعات تدوم النعم وتبعد النقم، ويحصل الرزق لأن الله يُجازي عبادهُ الصالحين بالثوابِ الجزيل في الدنيا والآخرة، لكن الاستغفار الدائم هو ما يجلب الرزق، فقد قالَ اللهُ سبحانهُ وتعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا).[٨]

قصة البقرة

تتلخصُ قصةُ البقرة التي حدثت في أيامِِ النبي موسى عليه السلام، أنه حدثَت حادثة قتل ولم يُعرف القاتل فلجأ بنو اسرائيل إلى النبي موسى عليه السلام حتى يسأل الله من القاتل، فكان جوابُ الله أن يذبحوا أي بقرة ويضربوا المقتول بها فينهض من موتِه ويخبرهم، لكنهم سألوا أكثر من مرة عن مواصفات البقرة، فكان الله يُخبرهم في كل مرة بمواصفات جديدة عن طريقِ سيدنا موسى عليه السلام، فشددوا على أنفسهم ليصلوا إلى بقرةٍ كلفتهم المالَ الكثير، فذبحوا البقرة وضربوا بها المقتول، فنهضَ المقتول وأخبرهم بالقاتل، لكنهم لو فعلوا وذبحوا أي بقرةٍ لأجزأتهم، لكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، أما العبر المستفادة منها فهي:[٩]:

  1. يوجد فيها دليلٌ على منعِ الاستهزاء بالدين أو الأنبياء، كما في قولهِ تعالى: (قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ).[١٠]
  2. إظهار سوء أخلاق بني اسرائيل حتى يبتعد عنها المسلمون.
  3. تنفيذ أمر الشارع سواءً بالنهي أو الأوامر مع الكراهية في التشديد على النفس.

المراجع

  1. سورة البقرة، الآية 281
  2. الراوي أبو هريرة، المحدث ابن العربي، المصدر أحكام القرآن الصفحة أو الرقم: 1/15، خلاصة حكم المحدث صحيح
  3. الراوي أبو أمامة الباهلي، المحدث الألباني، المصدر صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1165، خلاصة حكم المحدث صحيح
  4. الراوي أبو هريرة، المحدث مسلم، المصدر صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 780، خلاصة حكم المحدث صحيح
  5. الراوي أبو هريرة، المحدث البخاري،المصدر صحيح البخاري الصفحة أو الرقم 5010، خلاصة حكم المحدث معلق
  6. الراوي أبو أمامة الباهلي، المحدث:المنذري، المصدر الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم 2/374، خلاصة حكم المحدث روي بأسانيد أحدهما صحيح
  7. الراوي عقبة بن عمرو بن ثعلبة أبو مسعود، المحدث البخاري، المصدر صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5008، خلاصة حكم المحدث صحيح
  8. سورة نوح، الآيات 10-11-12
  9. العبر من قصة البقرة: الموقع الرسمي للشيخ محمد صالح المنجد
  10. سورة البقرة، الآية 67
243 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018