اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو مرض التصلب اللويحي

التاريخ آخر تحديث  2019-02-21 06:20:50
الكاتب

ما هو مرض التصلب اللويحي

ما التصلب اللويحي

التصلب اللويحي المتعدد هو مرض مناعة ذاتية يتمثل في تشكّل التهاب ناجم عن تلف أغشية العصبونات العازلة في الدماغ والحبل الشوكي، وينتج عن هذا التلف فقدان بعض الأعصاب قدرتَها على العمل كوسيط اتصال بين الدماغ وأعضاء الجسم، فتظهر بعض الأعراض المرضية العضوية و/أو الإدراكية العقلية و/أو النفسية، ومنها تضرر الأعصاب نفسها.

أسباب المرض ليست محددة بوضوح، فالغالب أن تلف الأعصاب ينتج بسبب تلف في الجهاز المناعي أو في الخلايا التي تُنتج المايلين (وهو المادة الدهنية التي تحيط بمحور العصب). وعلى الرغم من أن المرض وُصف للمرة الأولى عام 1868 إلا إن أسبابه وأعراضه وطرق تشخيصه لا تزال مادة بحثية في العديد من الهيئات الطبية والجامعات.

يتخذ التصلب اللويحي عدة أشكال بأعراض جديدة كحدوث نوبات منفصلة أو متراكمة. وعلى الرغم من أن الأعراض قد تختفي بين نوبة وأخرى؛ إلا إن المشاكل العصبية تستمر خاصة في المراحل المتقدمة من المرض. والعديد من أعراض التصلب هي أعراض عديدة يمكن أن تكون شبيهة بأمراض أخرى أو يمكن أن يصاب بأحدها أي شخص كعارض كحدوث دوخة أو تنمّل؛ لذا يوصف التصلب اللويحي بأنه مرض صامت أو غير مرئي. قد يظهر هذا المرض في أي عمر؛ إلا إنه يتطور في عمر ما بين 20-40 عامًا، وتصاب به النساء أكثر من الرجال بنسبة الضِعف. ويقدّر عدد المصابين بالمرض بحوالي 2.5 مليون إنسان في العالم. وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع عدد المتوفين بالتصلب اللويحي مقارنة بالسابق.

أعراض التصلب اللويحي

تختلف الأعراض حسب الأعصاب التي أصيبت بالالتهاب وحسب شدة المرض؛ إلا إن أكثرها شيوعًا:

  • مشاكل تصيب الجهاز العصبي الذاتي كفقدان الحس والتنميل أو الخدر (انعدام الإحساس في الأطراف).
  • الدوخة والإحساس كحركة في الرأس، عند تحريك الرأس تشبه الضربة الكهربائية.
  • مشاكل حركية كضعف العضلات والتقلص العضلي وصعوبة الحركة وصعوبة التوازن والترنح. فباشتداد المرض قد يفقد المريض قدرته على المشي والكلام.
  • مشاكل حسّية كصعوبة البلغ واضطراب الكلام ومشاكل النظر كازدواج الرؤية (رؤية ضبابية)، وفقدان جزئي للنظر، وحدوث أوجاع في العين عند تحريكها بسبب التهاب العصب البصري.
  • مشاكل أخرى كمشاكل المثانة والأمعاء والإعياء.
  • مشاكل نفسية، عادةً ما يعاني المصاب من صعوبة في التفكير، وتحدث لديه مشاكل انفعالية كالمزاج المتقلب والاكتئاب؛ ولأن الأعراض تظهر وتختفي عادةً فيصعب تشخيص المرض في المراحل الأولى.


تبدأ الأعراض عادةً بمشاكل حركية أو حسية، والتهاب العصب البصري، وتظهر لدى نسبة قليلة من المصابين أعراض تتعلق بالاختلال الوظيفي لجذع الدماغ، وقد يظهر أكثر من عارض مرةً واحدة. وتحدث هذه الأعراض على شكل نوبة (أو انتكاسة) قد تستمر لأيام وقد تمتد لأكثر من ذلك، ثم تتحسن الحالة باختفاء الأعراض، ثم تعاود الأعراض الظهور بعد فترة في نوبة جديدة وهكذا. ثمة مرضى (بنسبة 10-15%) يحدث لديهم تفاقم تدريجي دون حدوث فترات شفاء.

أسباب التصلب اللويحي

أسباب التصلب اللويحي غير واضحة على وجه التحديد؛ إلا إن الأسباب المعروفة إلى الآن لحدوث تلف الجهاز المناعي المسبب للتصلب تنحصر في العوامل الوراثية والعوامل البيئية؛ لكنه ليس مرضًا وراثيًّا. ومن العوامل التي تسهم في الإصابة: الإصابة بأمراض معدية (عامل بيئي)، والجينات (عامل وراثي)، ونقص فيتامين د، وقد يكون النقص ناتجًا عن عدم التعرض لأشعة الشمس بدرجة كافية، وقد اعتمد الأطباء على هذا العامل لتبرير ملاحظة أن المرض يزيد في مناطق الكرة الأرضية الشمالية عنه في المناطق الأقرب لخط الاستواء؛ حيث يكون تعرض الناس للشمس أكثر.

ثمة عوامل تزيد من احتمال الإصابة، منها: العمر؛ حيث إن العمر الأكثر تعرضًا يكون ما بين 20 و 40 عامًا؛ لكن يمكن أن يصاب به الأطفال، والجنس؛ حيث تصاب النساء بالتصلب بنسبة تبلغ ضعف إصابة الرجال. كما تزيد احتمالية الإصابة إذا كان أحد أفراد العائلة كأحد الأبوين أو الإخوة مصابًا بنسبة لا تزيد عن 3%. كما يعد التدخين عاملَ مخاطرة؛ إذ إن تعرض الجسم للسموم وخاصة الجهاز العصبي يضعف مناعته؛ ما يزيد فرصة الإصابة بالتصلب.

مضاعفات التصلب اللويحي

أحيانًا، قد تتطور الأعراض إلى مضاعفات وأمراض أخرى، ومن ذلك إصابة العضلات بالتشنج والتيبّس، وإصابة الساقين بالشلل، وحدوث مشاكل تتعلق بالذاكرة والتركيز والاكتئاب، وحدوث مشاكل في المثانة والأمعاء والأداء الجنسي، وقد يحدث مرض الصرع.

علاج التصلب اللويحي

التصلب اللويحي المتعدد مرض مزمن يلازم المصاب طوال حياته، فلا يوجد علاج محدد معروف؛ لكن ثمة علاجات تعطى للمصاب للسيطرة على أعراض المرض، وتحاول هذه العلاجات مساعدة الجسم على استعادة وظائفه الطبيعية بعد حدوث النوبة، وتحاول منع أو تأخير حدوث نوبات جديدة. من أشهر الأدوية التي توصف للتصلب اللويحي كورتيكوستيرويد الذي يعمل على تقليل حدة الالتهاب عند حدوث النوبة والإنتروفيرون والغلاتيرامر.

تتصف أدوية مرض التصلب اللويحي المتعدد بأن فاعليتها متواضعة، وقد تترافق بتأثيرات سلبية. ويلجأ بعض المصابين للطب البديل؛ إلا إن فوائد ذلك كعلاج غير مثبتة.

ومن الأمور التي يلجأ إليها المصابون تناول فيتامين د والمكملات الغذائية، وممارسة اليوغا، والمعالجة بالأكسجين عالي الضغط، والوخز بالإبر.

مرات القراءة 703 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018