اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هي جوزة الطيب

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 25 / 02 / 2019
الكاتب محمد قيس

ما هي جوزة الطيب

جوزة الطيب بين الدين والعلم

أثارت ثمرة جوزة الطيب منذ شيوع استخدامها وكثرة الحديث عنها في وسائل الإعلام جدلًا طبيًا وعلميًا وفقهيًا واسعًا بين من يحرمها بشكل قاطع وبين من يجيز استخدامها بكمية قليلة لتحسين نكهة الطعام، كما أن الدراسات العلمية الحديثة رغم إشارتها إلى فوائد جوزة الطيب على الصحة، إلا أنها تحفظت عليها من جانب آخر بعد ثبوت أضرارها بشكل قاطع والتي قد تكون مميتة في بعض الأحيان خاصة إذا استخدمت بجرعات عالية؛ بسبب احتوائها على مادة الميريستيسين السمية وهي مادة كيميائية ذات تأثير نفسي تصنع لغرض استخدامها في المخدرات رخيصة الثمن، مما يجعل الإفراط في تناول ثمرة جوزة الطيب يتسبب بحدوث هلوسة وهذيان إضافة إلى الإسهال والدوخة والقيء وجفاف الفم وعدم القدرة على الكلام فضلًا عن فقدان القدرة على التحكم بالجسم وضيق التنفس ويقال أن ثمرة جوزة الطيب تسببت بحصول حالات وفاة متعددة بعد أن تم تناولها من قبل بعض الأشخاص بكميات كبيرة كما يؤدي استخدامها بشكل متواصل إلى التعرض لحالة إدمان شديدة والإصابة بأمراض عضوية ونفسية خطيرة.

ما هي جوزة الطيب

تُعرّف ثمرة جوزة الطيب علميًا أنها نواة ثمرة شجرة جوزة الطيب التي يقتصر نموها على المناطق الإستوائية فقط، كما أن ثمار الشجرة لاتؤكل والجزء الصالح للأكل منها هي النواة التي تكون مغلفة بقشرة حمراء ولها شكل بيضاوي وعند زراعة شجرة جوزة الطيب فإن حصادها يستغرق فترة من 7 إلى 9 سنوات بينما تصل أشجار جوزة الطيب للإنتاج الكامل بعد مرور 20 عام على زراعتها ويشيع استخدام جوزة الطيب كبودرة أو مسحوق يضاف إلى الطبخ أو يستخدم في تصنيع العديد من المنتجات التجارية كالزيوت العطرية والأدوية والعطور والمشروبات التي تسهل الهضم ،كما تستخدم في الصحة والجمال ومكافحة العديد من الأمراض.

لمحة تاريخية عن جوزة الطيب

عرفت ثمرة جوزة الطيب قديمًا وشاع استخدامها في عصور ماقبل وبعد الميلاد والعصور الوسطى ويدل على ذلك ذكرها في الكتب القديمة فاستخدمت في تلك الحقب بطرق متعددة ومجالات متنوعة من أبرزها الإستعمالات الطبية، فقد استعان بها المصريون القدماء في علاج الأمراض المختلفة والتخفيف من التهابات المفاصل وطرد الغازات والقضاء على آلام المعدة ومازالت جوزة الطيب تستخدم إلى الآن في صناعة الأدوية والمشروبات وكنوع من التوابل يضاف إلى وصفات الطبخ المختلفة. وقد جاء ذكر ثمرة جوزة الطيب في كتابات المؤرخ الروماني بليني الذي عاش في القرن الأول الميلادي وأشار إلى أنها تحمل جوزا له طعمين، كما ذكرت في المخطوطات الهندية القديمة التي أكدت على أن جوزة الطيب كانت تستخدم في علاج الصداع وارتفاع درجة الحرارة ورائحة الفم، بينما استخدمها العرب في علاج آلام المعدة وكمنشط جنسي، كما تشير المراجع التاريخية إلى أن الإمبراطور الروماني هنري السادس أمر بنشر رائحة جوزة الطيب في شوارع مدينة روما احتفالا بتتويجه. وقد عرفت أوروبا ثمرة جوزة الطبيب من خلال التجار العرب الذين أدخلوها عن طريق القسطنطينية ويقال أن سعرها ارتفع في القرن الرابع عشر بشكل خيالي حتى أن نصف كيلو غرام منها أصبح يساوي سعر بقرة في ذلك الوقت، كما راجت تجارة جوزة الطيب في العصور الوسطى ونشط التجار العرب فيها متخذين من مدينة البندقية الإيطالية محطة لترويجها وبيعها في القارة الأوروبية ولأن صيت ثمرة جوزة الطيب ذاع في تلك الأزمنة على أنها تساعد في الإجهاض وتكافح مرض الطاعون ،أدى ذلك إلى ارتفاع أسعارها وزيادة شعبيتها بين الناس. وفي عهد الخلافة العباسية انتشرت تجارة جوزة الطيب ونشطت في مرفأ البصرة وكان التجار العرب والمسلمون وقتها يحرصون على عدم البوح بسر المصادر التي يجلبون منها جوزة الطيب، كما نشرت حولها الكثير من القصص والخرافات ويقال أيضا أن ثمرة جوزة الطيب تسببت بحدوث صراع تاريخي كبير بين هولندا وبريطانيا بغية السيطرة على مصادرها وخطوط تجارتها في القرن الثامن عشر فدخل الجانبان في صراع لبسط نفوذهما على جزيرة ران التي كانت المصدر الوحيد لثمرة جوزة الطيب آنذاك وانتهى بسيطرة الهولنديين على الجزيرة والذين حاولوا بدورهم السيطرة على عمليات انتاجها بإبادة عدد كبير من سكان جزيرة باندا وأخذ البقية منهم كعبيد لشركاتهم، كما أدى احتكار هولندا لجوزة الطيب إلى رفع أسعارها بشكل كبير في لندن نهاية القرن التاسع عشر وظلت هولندا تسيطر على تجارة جوزة الطيب حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وكان ينظر لثمرة جوزة الطيب على أنها من علامات الثراء فقد كان الأغنياء خاصة النساء يحملن جوزة الطيب معهن للإشارة إلى الغنى والترف الذي يتمتعن به وقد زاد انتشارها في القرنين الثامن والتاسع عشر، حتى أصبحت موضة في المطاعم وتوجد منها مجموعات كبيرة في المتاحف الخاصة حاليا.

فوائد جوزة الطيب

لجوزة الطيب العديد من الفوائد الطبية من أهمها :

  • بسبب محتواها من المركبات النباتية فإن جوزة الطيب تساعد في الوقاية من الأمراض كما أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتمنع نمو الخلايا السرطانية وبالتالي تحمي من خطر الإصابة بمرض السرطان.
  • تكافح جوزة الطيب مشاكل الأسنان وتعالجها، كما تساعد على التخلص من رائحة الفم الكريهة وتقتل البكتيريا المسببة لها وتقوي من مناعة اللثة والأسنان بسبب احتوائها على مضادات الجراثيم والبكتيريا.
  • تستخدم جوزة الطيب في علاج الغثيان وكمنشط جنسي.
  • تعالج جوزة الطيب مشاكل الجهاز الهضمي وتخلص من الإسهال بخلطها مع عصير التفاح أو الموز وتعالج التهاب المعدة وعسر الهضم وتعزز من عملية التمثيل الغذائي في الجسم وتحفز عملية الهضم.
  • تعمل جوزة الطيب على تحسين صحة الجسم بشكل عام نظرًا لغناها بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، كما تحسن من صحة الجهاز العصبي وتحافظ على عمل العقل وتقلل من نخاطر الإصابة بالزهايمر والخرف.
  • تخفف جوزة الطيب من الآلام الناتجة عن الجروح والإصابات المختلفة والتهابات المفاصل وعرق النسا وآلام الحيض والعضلات كما تطرد السموم من الجسم عن طريق تنظيف الكبد والكلى منها وتساعد في تنشيط وظائفهما وتمنع الإصابة بحصوات الكلى.
  • تعالج جوزة الطيب الأرق وعدم القدرة على النوم وتمنح الجسم شعورًا بالإسترخاء والراحة، كما تساعد على التركيز وتعزيز صحة الدماغ وتزيل الإرهاق العقلي والإجهاد.
  • جوزة الطيب مفيدة جدا لصحة العظام فهي تعمل على إصلاحها ونموها كما تقلل من مخاطر الإصابة بفقر الدم وهشاشة العظام.
  • تستخدم جوزة الطيب في تسهيل عملية الولادة من خلال تدليك البطن بزيتها قبل ثلاث أسابيع من موعد الولادة.
  • جوزة الطيب لها استخدامات جمالية متعددة فهي تعزز من نضارة ونعومة البشرة وتعالج حب الشباب، كما تكافح الشيخوخة وعلامات التقدم بالسن وتقلل من تساقط الشعر وتعزز نموه عن طريق تنشيط الدورة الدموية في فروة الرأس.
492 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018