اذهب إلى: تصفح، ابحث

مصادر الكالسيوم

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 31 / 12 / 2018
الكاتب Doaa Jamal

مصادر الكالسيوم

الكالسيوم

الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium) هو عنصر كيميائي من الفلزات الطرية، له لون أبيض مائل إلى الفضي إلى حد ما، وهو من أكثر العناصر والفلزات انتشاراً في القشرة الأرضية، حيث يُمثل نحو 3.5% من الفلزات المنتشرة فيها، وينتمي الكالسيوم إلى مجموعة عناصر فلزات الأتربة القلوية، ويحمل الكالسيوم العدد الذري 20، أما وزنه الذري فهو 40.08، ولا يمكن رؤية عنصر الكالسيوم في الطبيعة منفرداً وإنما يوجد على هيئة مركبات، مثل كربونات الكالسيوم، وكبريتات الكالسيوم وغيرها.


وقد عُرف الكالسيوم واستُخدم منذ القِدم، حيث استخدم الرومان واليونان مركبات الكالسيوم لصنع "الملاط"، وهو الطين الذي يُطلى به الحائط، وقد فَصَل الكالسيوم لأول مرة السير "همفري ديفي" وهو عالم كيميائي بريطاني، حيثُ حصل عليه كعنصر نقي في عام 1808م. وللكالسيوم أهمية كبيرة للكائنات الحية سواءً كانوا من البشر أو من الحيوانات، وهو ضروري جداً لنمو عظامها وأسنانها، ولا تُنتج أجسام الكائنات الحية الكالسيوم من تلقاء نفسها، وإنما يتم الحصول عليه من عدة مصادر مختلفة للكالسيوم.

مصادر الكالسيوم

يوجد الكالسيوم في الطبيعة في الطباشير بكميات كبيرة، كما يوجد في الحجر الجيري والرخام أيضاً، أما مصادر الكالسيوم التي يُمكن أن تحصل الكائنات الحية منها على الكميات التي تحتاجها أجسامها من الكالسيوم فتتمثل في أغذية متنوعة مثل منتجات الألبان والحليب والعديد من الخضراوات مثل البروكلي، والملفوف، والبامية، والتي تحتوي على كميات من الكالسيوم ولكن بكمية أقل من تلك التي تحتويها منتجات الألبان.


وتحتوي بعض أنواع العصير على الكالسيوم أيضاً كما تحتوي بعض الحبوب عليه، ويحتوي أي نوع من الخبز المصنوع من الدقيق على الكالسيوم أيضاً، كما ويحتوي حليب الصويا على كمية لا بأس بها من الكالسيوم، ويُنصح عادة بِرَج زجاجة الحليب جيداً قبل الشرب لأن كميات الكالسيوم تكون مُركزة في القاع، ويمكن إضافة الكالسيوم إلى أي وصفة أثناء تحضير الطعام من خلال إضافة ملعقة أو بضعة ملاعق من الحليب المجفف خالي الدسم أثناء الطهي.

فيما يأتي نبذة عن أكثر الأطعمة غنىً بالكالسيوم والتي تُعدّ من أهم مصادر الكالسيوم:

  • البذور: تحتوي العديد من البذور على نسبة عالية من الكالسيوم مثل بذور الشيا، وبذور السمسم، وبذور الخشخاخ وبذور الكرفس، فعلى سبيل المثال تحتوي 9 جم (أي ما يعادل ملعقة طعام) من بذور السمسم على 9% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد (بالإنجليزية: Reference Daily Intake-RDI)، كما تحتوي 9 جم من بذور الخشخاخ على نحو 13% من كمية الكالسيوم المُوصى بها يومياً للفرد الواحد أي ما يعادل 126 ملغم من الكالسيوم.
  • الزبادي: يُعد اللبن الزبادي من أكثر مصادر الكالسيوم احتواءً على ذلك العُنصر، حيث تحتوي كمية مقدارها 245 جم من الزبادي على 30% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد، وتكون نسبة الكالسيوم أعلى في حال كان الزبادي قليل الدسم، فكمية 245 جم من لبن الزبادي خالي الدسم تحتوي على 45% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد.
  • اللوز: تحتوي المكسرات بشكل عام على الكالسيوم، إلّا أن اللوز هو ما يتصدر قائمة المكسرات بأكملها، حيث تحتوي أوقية واحدة من اللوز (أي ما يعادل 22 حبة منه) تقريباً على 8% من كمية الكالسيوم التي يحتاجها الفرد يومياً.
  • السردين والسلمون المُعلّب: يُعد السردين مصدراً غنياً للكالسيوم، حيث تحتوي كمية 92 جم من السردين على 35% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد، كما تحتوي كمية مقدارها 85 جم من سمك السلمون المُعلّب على 21% من كمية الكالسيوم التي يحتاجها الفرد يومياً، ويمكن القول أن أي نوع من الأسماك يمكن تناوله مع العظام يحتوي على الكالسيوم بكمية كبيرة.
  • البقوليات: تحتوي البقوليات كالفاصوليا، والبازيلاء، والفول والعدس على كميات لا بأس بها من الكالسيوم، وتتصدر قائمة البقوليات التي تحتوي على الكالسيوم الفاصوليا المُجنحة، حيث يحتوي 172 جم منها مطبوخاً على 24% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً، في حين تحتوي الأنواع الأخرى من الفاصوليا على 4-13% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد.
  • الأجبان: تحتوي الأجبان على الكالسيوم بكميات متفاوتة وفقاً لنوعها، ويُعتبر جبن البارميزان أكثر الأنواع احتواءً على الكالسيوم، حيث تحتوي كمية مقداها 28 جم من جبن البارميزان على نحو 33% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً للفرد الواحد أي ما يعادل 331 ملجم من الكالسيوم، في حين تحتوي نفس الكمية من الأجبان الأخرى على نسبة تتراوح 2-5% من الاحتياج اليومي للفرد الواحد من الكالسيوم.
  • الخضراوات الورقية: تحتوي العديد من الخضراوات الورقية على الكالسيوم، ومن الأمثلة على ذلك، الكرنب الأخضر (بالإنجليزية: collard greens)، حيث تحتوي كمية مقدارها 199 جم من الكرنب الأخضر المطبوخ على 266 ملجم من الكالسيوم، أي 25% من الاحتياج اليومي للفرد.
  • الحليب: يعد الحليب أحد أهم مصادر الكالسيوم وأقلها سعراً وأكثرها وفرة، حيث يحتوي 237 مل من حليب البقر على 276-352 ملجم من الكالسيوم، وتختلف الكمية باختلاف نسبة الدسم فيه، كما تحتوي كمية مقدارها 237 جم من حليب الماعز على 327 ملجم من الكالسيوم، ويمكن القول أن 237 مل من الحليب يوفر 27-35% من كمية الكالسيوم التي يحتاجها المرء يومياً.
  • عشبة الراوند: تحتوي عشبة الراوند (بالإنجليزية: Rhubarb) على كمية كبيرة من الكالسيوم، حيث إن 240 جم من الراوند المطبوخ يحتوي على 87 ملجم من الكالسيوم أي ما يعادل 25% من احتياج المرء اليومي.
  • التين: يحتوي التين وخاصة المجفف على كمية لا بأس بها من الكالسيوم مقارنة بالفواكه المجففة الأخرى، حيث تحتوي كمية 28 جم من التين المجفف على 5% من الاحتياج اليومي للفرد من الكالسيوم.
  • مصل اللبن: حيث تحتوي كمية 28 جم من مصل اللبن على 20% من كمية الكالسيوم الموصى بها يومياً.
  • الحبوب الكاملة المدعمة بالكالسيوم: تحتوي الحبوب الكاملة على كميات كبيرة من الكالسيوم، حيث إن هناك أنواع تُعطي مقدار 100% من احتياج المرء اليومي من الكالسيوم، والجدير بالذكر أنه لا يمكن للجسم أن يمتص كمية كبيرة من الكالسيوم في وقت واحد، لذلك يُنصح بأخذ كمية الكالسيوم على مراحل خلال اليوم.


فوائد الكالسيوم للكائنات الحية

يحتاج الكائن الحي إلى عنصر الكالسيوم أكثر من أي عنصر آخر، فهو يحتاجه لنمو العظام والأسنان نمواً سليماً وقوياً وللحفاظ على صحة وسلامة كل منهم، وله دورٌ كبيرٌ في تنظيم انقباض العضلات ومنع تشنجها، بما فيها عضلة القلب، أي أنه يلعب دوراً هاماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط خفقانه، وينظم عمل الإشارات العصبية والإفرازات الهرمونية داخل الخلايا؛ حيث يُساعد على نقل الرسائل العصبية من خلية لأخرى.


وينشط الكالسيوم الأنزيمات التي تدخل في التفاعلات الكيميائية والحيوية في الجسم، ويساعد الكالسيوم على تخثر الدم في حال حدوث قطع أو جرح في الجلد، ويضبط ضغط الدم في الشرايين، وينظم إفراز الأنسولين من البنكرياس، كما ينظم امتصاص الكربوهيدرات، ويُساعد الكالسيوم على امتصاص فيتامين ب12 اللازم لصنع خلايا الدم الحمراء في نخاع العظم، كما ويساعد على التقليل من خطر الإصابة بسرطان القولون والأمعاء الغليظة، ويحافظ الكالسيوم على توازن الخلايا كما يساعد على امتصاصها للمواد الغذائية التي تحتاجها.

351 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018