اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

سلبيات الإنترنت

سلبيات الإنترنت

سلبيات الإنترنت

تبرز سلبيات الإنترنت كمُنَغِّص للتطور التكنولوجي الذي عرفه العالم وساهم في نهوض العديد من القطاعات الحيوية التي تستفيد منها البشرية، حيث تتنوع سلبيات الإنترنت وتمسّ جوانب عدة من حياة الإنسان، وهو ما يعدّ أمرًا طبيعيًّا، حيث أن انفتاح الإنسان على تقنيات جديدة لاستخدامها في تحسين حياته على مختلف الأصعدة، سيفسح المجال أمام استغلال خاطئ أو سلبيّ لهذه التقنيات، وهو ما ينطبق على الإنترنت، وإن كانت هذه الأخيرة ليست أول وسيلة تقنية تشهد توظيفًا خاطئًا، حيث جرى نفس الأمر مع التلفاز والأجهزة الموسيقية كذلك، فقد قدم التلفاز وسيلة جيدة لمتابعة الأخبار، التعلم، والترفيه على سبيل المثال، إلا أنه أفسح المجال أمام استخدامات أخرى خاطئة، وهو ما يتكرر مع الإنترنت.

سلبيات اجتماعية

إحدى جوانب الحياة التي أثرت عليها سلبيات الإنترنت بشدة هي الحياة الاجتماعية، حيث سلبت الإنترنت أشخاصًا من ذويهم مجازيًّا، وذلك عبر إدمان الكثيرين على الإنترنت وتفضيل قضاء وقتهم متسمّرين على كراسيّهم أو مستلقين على أسرّتهم أمام شاشة حاسوب أو هاتف ذكي، يقضون وقتهم -اعتمادًا على الإنترنت- في تصفح الشبكات الاجتماعية والدردشة مع القاصي والداني دون إيلاء اهتمام للأشخاص الذين من حولهم، وهو ما تسبب في برود العلاقات الاجتماعية التي كانت فيما مضى ذات طابع مقدّس.

سلبيات صحية

أثّرت الإنترنت سلبيًّا على نمط حياة مستخدميها، حيث يميل مستخدمو الإنترنت إلى السهر لساعات متأخرة وعدم النوم لفترة كافية، وهو ما له تبِعات سلبية كثيرة لعل من أبرزها قلة الإنتاجية والتعب والكسل طوال اليوم، كما أن قضاء وقت طويل أمام شاشة الحاسوب على سبيل المثال، يتسبب بمشاكل على مستوى الظهر، إلى جانب الرقبة والعينين، مع تفاقم آلام الرقبة بالنسبة لمستخدمي الإنترنت عبر الهواتف الذكية، وذلك للوضعية غير الصحية التي ينظر بها معظم المستخدمين إلى هواتفهم، بالإضافة إلى التأثير الكبير على العينين، خصوصًا أثناء النظر إلى الشاشة المضيئة ليلًا في أماكن ذات إضاءة منخفضة أو منعدمة الإضاءة، وهي ظروف استخدام أصبحت منتشرة كثيرًا بين مستخدمي الإنترنت، وبدرجة أكبر؛ الجمهور الناشئ.

إدارة الوقت

تستهلك الإنترنت ساعات كثيرة من ساعات يوم المدمنين عليها، حيث أن الإحساس بالوقت أصبح منعدمًا لدى شريحة كبيرة من هؤلاء، وهو ما لا يأتي من باب الصدفة، فعند إلقاء نظرة على نوعية التطبيقات الأكثر انتشارًا على الإنترنت والأجهزة المحمولة على وجه الخصوص، تبرز تطبيقات الشبكات الاجتماعية التي تلقى إقبالًا منقطع النظير، والتي تحتوي على آلية عمل تؤثر على كيفية استهلاك المستخدم للمعلومة وسلوكياته، حيث يتجلى مصطلح الإدمان بشكل واضح في استخدام مثل هذه التطبيقات التي تضم آلية تحديث الصفحة من أجل إظهار منشورات جديدة، وهي حركة أصبحت عادة لدى معظم مستخدمي الشبكات الاجتماعية، إذ يرتبط مثل هذا السلوك بالجانب النفسي، حيث يحاول المستخدم طلب المزيد كلما انتهى من استعراض المنشورات المثيرة للاهتمام، دون أي مبالاة بالوقت.

الكسل

غير بعيد عن سوء إدارة الوقت التي تعد عادة تتكامل بشكل مثالي مع الكسل، يبرز هذا الأخير كإحدى سلبيات الإنترنت، حيث ساهمت الإنترنت في تفاقم الكسل لدى الكثيرين، بتوفير وسائل ترفيه -أو قتل الوقت كما يطلق عليها البعض- عدة، ما يفسح المجال أمام الكثيرين لتضييع الوقت، أكان ذلك عبر مشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تم تحميلها عبر الإنترنت، الدردشة مع الآخرين، وهلمّ جرًّا، إلى جانب تسهيل الإنترنت للعديد من المهام التي تطلبت فيما سبق نوعًا من النشاط والحركة لتحقيقها، مثل التسوق الذي أصبح سهلًا ولا يحتاج لأي مجهود بدني يذكر.

وسيلة ترفيه للأطفال

إحدى المظاهر المؤسفة لتجلّيات سلبيات الإنترنت تبرز في مسارعة الأهل لإعطاء أطفالهم هاتفًا ذكيًّا أو لوحيًّا ليرفهوا عن أنفسهم في صمت، حيث أصبحت الإنترنت وسيلة مفضلة للأطفال الصغار الذين يقبلون على مشاهدة فيديوهات على اليوتيوب ولعب ألعاب لساعات، وهو أمر مستغرب جدًّا لم يكن توقعه ممكنًا قبل سنوات، لكن مثل هذه السلبية ترتبط بسماح أولياء الأمور الذين يعتبرون أكبر سنًّا وأكثر رُشدًا من أطفالهم، وهو ما يُحسب عليهم لا على أطفالهم، ويصنف مثل هؤلاء الآباء ضمن خانة الآباء غير الأكفاء.

وسيلة شهرة للتافهين

تشعر شريحة كبيرة من مستخدمي الإنترنت بالانزعاج من شريحة كبيرة من مشاهير الإنترنت الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها معروفين على الصعيد العالمي لأسباب تافهة، حيث أن هنالك أشخاصًا عُرفوا بسبب مقاطع فيديو معينة لم يقدموا من خلالها أي إضافة تُذكر، على العكس تمامًا، منهم من عُرف فقط بسبب طريقة إلقائه للشتائم، ومنهم من عُرف بسبب تنفيذه لحركة طفولية معينة، ومنهم من عُرف بجملة أو كلمة معينة، وهو ما يعكس مدى الانحدار الثقافي والفني الذي أدّت إليه الإنترنت، حيث تعد هذه النقطة إحدى أكثر النقاط السلبية التي تلام عليها الإنترنت.

انتشار الشائعات

أصبح من السهل نشر إشاعات لا أساس لها من الصحة عبر الإنترنت، وهو ما يتم استخدامه بشكل سيئ من طرف الكثيرين في تشويه أناس أبرياء عبر نشر شائعات تنتشر كالنار في الهشيم على الشبكات الاجتماعية، مع اتجاه كثيرين بتصديق كل ما يروّج له في الإنترنت دون التأكد من مصدر المعلومة، وهو ما يتسبب في حدوث مشاكل كبيرة وتضرر أشخاص أبرياء أشد الضرر.

محتوى غير أخلاقي

تسهّل الإنترنت الوصول إلى محتوى غير أخلاقي بسهولة تامة، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على الجمهور الناشئ على وجه الخصوص، حيث أن انتشار الهواتف الذكية وامتلاك الشباب والشابات لها في سنّ مبكر، يفتح المجال أمام وصولهم بطريقة سهلة إلى مثل هذه المواد التي تؤثر عليهم وتتسبب في خلق مشاكل نفسية وجسدية تحول دون نموّهم بشكل سليم.

يبقى الإنسان المتسبب الأول في سلبيات الإنترنت، حيث أن أي مجال يتميز بإيجابيات وسلبيات، لكن الخيار دائمًا يكون بيد الإنسان لاستغلال مثل هذه الوسائل فيما ينفعه أو يضره.

سلبيات الإنترنت
Facebook Twitter Google
17مرات القراءة