اذهب إلى: تصفح، ابحث
شعر و أدب

شعر نزار قباني عن الحب

محتويات المقال

شعر نزار قباني عن الحب

نزار قبَّاني

نزار قباني هو شاعر ودبلوماسي سوري معاصر، وُلِد في 21 مارس 1923 لأسرةٍ دمشقية عربية، كما يُعدُّ جده أبو خليل القبَّاني من رواد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وتخرَّج فيها عام 1945، وانخرط في السلك الدبلوماسي، حتى استقال من العمل السياسي في عام 1966.
لكنَّ قصة الشعر لم تبدأ معه حينها، فقد بدأت حينما كان في عمر الواحدة والعشرين، وقتها أصدر ديوانًا بعُنوان (قالت لي السمراء)، واستمر بالكتابة والنشر في أثناء عمله وبعده، إذ نُشِر له قرابة 35 ديوانًا، أبرزهم ديوان (الرسم بالكلمات).
أسَّس نزار قباني دارًا للنشر في بيروت لتتخصَّص في نشر أعماله تحت اسم (منشورات نزار قباني)، فقد تعلق ببيروت مثلما تعلق بدمشق، ويظهر هذا جليًّا في قصائده، مثل: (القصيدة الدمشقية) و( بيروت ست الدنيا).
عُرِف نزار بأنه شاعر الحُبِّ والمرأة، لكن بعد حرب 1967، والتي سمَّاها العرب بـ"النكسة"، خرج نزار من جلده وانخرط في المعترك السياسي، وقد أثارت قصيدته (هوامش على دفتر النكسة) جدلًا كبيرًا وقتها في الوطن العربي كله لدرجة منع نشر أعماله لاحقًا.

من المعروف أن الشعراء يتأثرون أشد التأثُّر بما يمرُّون به في حياتهم، وقد كان؛ إذ مرَّ نزار بمآسٍ عديدة في حياته، لعلَّ أشدها مقتل زوجته في تفجير السفارة العراقية ببيروت، وأيضًا وفاة ابنه توفيق، والذي رثاه في قصيدةٍ مؤثرة عنوانها (الأمير الخرافي توفيق قبَّاني).
لاحقًا، عاش نزار قبَّاني في لندن حتى وفاته في 30 أبريل 1998 ودُفِن بدمشق.

كتابات نزار قبَّاني عن الحب

لُقِّب نزار بشاعر الحُب، وكذلك لُقِّب بشاعر المرأة، نظرًا إلى أن معظم قصائده كانت تتغزَّل في النساء أحيانًا بعفةٍ وكثيرًا صراحةً. ولنزار نصيب كبير من القصائد الرومانسية التي لا تزال تُردَّد حتى يومنا هذا. وفيما يلي قبسات من أفضل ما كتبه نزار من الشعر الرومانسي:

قصيدة (أعنف حبٍّ عشته)

تلومني الدنيا إذا أحببته

كأني أنا خلقت الحب واخترعته

كأنني على خدود الورد قد رسمته

كأنني أنا التي..

للطير في السماء قد علَّمته

وفي حقول القمح قد زرعته

وفي مياه البحر قد ذوَّبته

كأنني أنا التي..

كالقمر الجميل في السماء قد علَّقته

تلومني الدنيا إذا..

سمَّيت من أحب.. أو ذكرته

كأنني أنا الهوى

وأمه.. وأخته

من حيث ما انتظرته

مختلف عن كل ما عرفته

مختلف عن كل ما قرأته

وكل ما سمعته

لو كنت أدري أنه..

نوع من الإدمان، ما أدمنته

لو كنت أدري أنه..

باب كثير الريح، ما فتحته

لو كنت أدري أنه..

عود من الكبريت، ما أشعلته

هذا الهوى.. أعنف حب عشته

فليتني حين أتاني فاتحًا

يديه لي.. رددته

وليتني من قبل أن يقتلني

قتلته

هذا الهوى الذي أراه في الليل

أراه في ثوبي

وفي عطري، وفي أساوري

أراه مرسومًا على وجه يدي

أراه منقوشا على مشاعري

لو أخبروني أنه..

طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته

وأنه سيكسر الزجاج في قلبي

لما تركته

لو أخبروني أنه..

سيُضرم النيران في دقائق

ويقلب الأشياء في دقائق

ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق

لكنت قد طردته

يا أيها الغالي الذي

أرضيت عني الله إذ أحببته

أروع حب عشته

فليتني حين أتاني زائرًا

بالورد قد طوَّقته

وليتني حين أتاني باكيًا

فتحت أبوابي له.. وبُسته

وبُسته

وبُسته


قصيدة أحبك جدًّا

أحبك جدًّا

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل

وأعرف أنك ستُّ النساء

وليس لدي بديـل

وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى

ومات الكلام الجميل

لستِّ النساء ماذا نقول

أحبك جدًّا..

أحبك جدًّا.. وأعرف أني أعيش بمنفًى

وأنت بمنفى

وبيني وبينك

ريحٌ

وغيمٌ

وبرقٌ

ورعدٌ

وثلجٌ ونـار

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ

وأعرف أن الوصول إليك

انتحار

ويُسعدني أن أمزق نفسي


لأجلك أيتها الغالية

ولو خيَّروني

لكرَّرت حبَّك للمرة الثانية

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبك جدًّا

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك

دون يقينِ

وأترك عقلي ورائي وأركض

أركض

أركض خلف جنونـي

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله لا تتركيني

لا تتركيني

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني

أحبك جدًّا

وجدًّا وجدًّا

وأرفض من نار حبِّك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا..

وما همَّني إن خرجت من الحب حيًّا

وما همَّني إن خرجت قتيلا


قصيدة أحبك أحبك والبقية تأتي

حديثك سجادةٌ فارسية..

وعيناك عصفورتان دمشقيتان..

تطيران بين الجدار وبين الجدار..

وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يدَيك،

ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوار..

وإني أحبك..

لكن أخاف التورط فيك،

أخاف التوحد فيك،

أخاف التقمص فيك،

فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء،

وموج البحار..

أنا لا أناقش حبك.. فهو نهاري

ولست أناقش شمس النهار

أنا لا أناقش حبك..

فهو يُقرِّر في أي يومٍ سيأتي..

وفي أي يومٍٍ سيذهب..

وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار..

دعيني أصبُّ لك الشاي،

أنت خرافية الحسن هذا الصباح،

وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيه

وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا..

ويرتشف الماء من شفة المزهريه

دعيني أصب لك الشاي، هل قلت إني أحبك؟

هل قلت إني سعيدٌ لأنك جئت..

وأنَّ حضورك يسعد مثل حضور القصيده

ومثل حضور المراكب، والذكريات البعيده..

دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيك..

دعيني، أعبر عما يدور ببال الفناجين،

وهي تفكر في شفتيك..

وبال الملاعق، والسكريه..

دعيني أضيفك حرفًا جديدًا..

على أحرف الأبجديه..

دعيني أناقض نفسي قليلًا

وأجمع في الحب بين الحضارة والبربريه..

- أأعجبك الشاي؟

- هل ترغبين ببعض الحليب؟

- وهل تكتفين –كما كنت دومًا- بقطعة سكر؟

- وأما أنا فأفضل وجهك من غير سكر..

أكرِّر للمرة الألف أني أحبك..

كيف تريدينني أن أفسِّر ما لا يُفسَّر؟

وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني؟

وحزني كالطفل..

يزداد في كل يومٍ جمالًا ويكبر..

دعيني أقول بكلِّ اللغات التي تعرفين والتي لا تعرفين..

أحبك أنت..

دعيني أفتش عن مفرداتٍ..

تكون بحجم حنيني إليك..

وعن كلماتٍ..

تغطي مساحة نهديك..

بالماء، والعشب، والياسمين

دعيني أفكر عنك..

وأشتاق عنك..

وأبكي، وأضحك عنك..

وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..

دعيني أنادي عليك، بكل حروف النداء..

لعلي إذا ما تغرغرت باسمك، من شفتَي تولدين

دعيني أؤسس دولة عشقٍ..

تكونين أنت المليكة فيها..

وأصبح فيها أنا أعظم العاشقين..

دعيني أقود انقلابًا..

يُوطِّد سلطة عينيك بين الشعوب

دعيني أغير بالحب وجه الحضارة..

أنت الحضارة..

أنت التراث الذي يتشكل في باطن الأرض

منذ ألوف السنين..

أحبك..

كيف تريديني أن أبرهن أن حضورك في الكون،

مثل حضور المياه،

ومثل حضور الشجر

وأنك زهرة دوار شمسٍ..

وبستان نخلٍ..

وأغنيةٌ أبحرت من وتر..

دعيني أقولك بالصمت..

حين تضيق العبارة عمَّا أعاني..

وحين يصير الكلام مؤامرةً أتورَّط فيها

وتغدو القصيدة آنيةً من حجر..

دعيني..

أقولك ما بين نفسي وبيني..

وما بين أهداب عيني، وعيني..

دعيني..

أقولك بالرمز، إن كنت لا تثقين بضوء القمر..

دعيني أقولك بالبرق،

أو برذاذ المطر..

دعيني أقدِّم للبحر عنوان عينيك..

إن تقبلي دعوتي للسفر..

لماذا أحبك؟

إن السفينة في البحر،

لا تتذكر كيف أحاط بها الماء..

لا تتذكر كيف اعتراها الدوار..

لماذا أحبك؟

إن الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءت..

وليست تقدم أي اعتذار..


لماذا أحبك.. لا تسأليني..

فليس لدي الخيار.. وليس لديك الخيار..

أشعار نزار قبَّاني المُغنَّاة

الأغاني الرومانسية هي الأغاني الأشهر والأكثر استماعًا، ولهذا تحولت قصائد عديدة لنزار قبَّاني إلى أغانٍ، وكان للفنان كاظم الساهر والفنانة ماجدة الرومي النصيب الأكبر من أشعار نزار؛ فقد غنَّى كاظم الساهر:

  • هل عندك شك - من ألحانه
  • صباحك سكر - من ألحانه
  • يدك - من ألحانه
  • التحديات - من ألحانه
  • قولي أحبك - من ألحانه
  • حبيبتي والمطر - من ألحانه
  • كل عام وأنت حبيبتي - من ألحانه
  • زيديني عشقًا - من ألحانه
  • علمني حبك - من ألحانه
  • أكرهها - من ألحانه


أما ماجدة الرومي فقد غنَّت:

  • طوق الياسمين - من ألحان كاظم الساهر
  • يا بيروت - من ألحان جمال سلامة
  • مع جريدة - من ألحان جمال سلامة
  • كلمات - من ألحان إحسان المنذر


لم تقتصر قصائد نزار قبَّاني على الفنانين الحاليِّين فقط، بل غنَّت أم كلثوم قصيدته (أصبح عندي بندقية) من ألحان محمد عبد الوهاب، وغنَّى عبد الحليم حافظ قصيدته (قارئة الفنجان) من ألحان محمد الموجي، كما غنَّت فيروز قصيدة (لا تسألوني) من ألحان الأخوَين رحباني، وأيضًا فايزة أحمد التي غنَّت قصيدة (رسالة من امرأة) من ألحان محمد سلطان.

شعر نزار قباني عن الحب
Facebook Twitter Google
160مرات القراءة