اذهب إلى: تصفح، ابحث

ما هو الكوليسترول

التاريخ آخر تحديث  2019-04-23 19:28:02
الكاتب

ما هو الكوليسترول

الكوليسترول

الكوليسترول هو من المركبات الكيميائية العضوية الدهنية والبروتينية، من الممكن امتصاصه من الطعام اليومي من خلال الأمعاء، كما يقوم الكبد بتصنيع 80% من نسبة الكوليسترول داخل الجسم، ويقوم الكبد أيضًا بتخزين الكمية التي امتصها الجسم من الأمعاء، وذلك لأهميته الكبيرة في تصنيع الهرمونات، وتنظيم عملية الهضم وتصنيع العصارات الهاضمة، وإنتاج فيتامين "د" المهم جدًا لصحة العظام.

يعتقد الكثير من الناس بأن الكوليسترول مادة ضارة وليس لها أهمية، وتسبب العديد من الأمراض، على الرغم من كونها مادة أساسية لجسم الإنسان ويصنعها الجسم، ولها أهمية كبرى بحيث لن يستطيع الجسم الاستغناء عن الكوليسترول، وسنستعرض في هذا المقال فوائد الكوليسترول للجسم، وأنواعه الضارة والجيدة، والنسبة التي يجب أن تكون بالجسم للانتفاع من الفوائد وتجنب الأضرار.

أنواع الكوليسترول

هناك نوعان من الكوليسترول، لأن الكوليسترول لا يتحرك منفردًا في الدم بل يجب أن يرتبط ببروتينات أخرى، وبحسب كثافة هذه البروتينات يتحدد نوعية الكوليسترول، الأول هو الكوليسترول الجيد ويسمى البروتينات الدهنية عالية الكثافة، واختصاره العالمي والذي يُكتب على التحاليل (HDL)، حيث يرتبط الكوليسترول بنسبة بروتينات عالية بحيث يقوم مستوى البروتين أعلى، والثاني هو الكوليسترول الضار أو كما يسمى بالبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة، واختصاره العالمي (LDL)، أو البروتينات الدهنية شديدة الانخفاض في الكثافة، واختصاره العالمي (VDL)، وفي كلا النوعين يقوم مستوى البروتين أقل بعكس النوع الأول الجيد، ومستوى الكولسترول المرتبط بالبروتين أعلى.

الفرق بين أنواع الكوليسترول

الفرق بينهم هو في طريقة العمل، فالجيد يساعد على تكسير الكوليسترول بالكبد أو تصنيع الهرمونات منه واستخدامه لفائدة الجسم وبناءه، ويحول الكوليسترول من الدم إلى الكبد حتى لا يتراكم في الشرايين، فيقضي على النوع الضار، ويساعد على ترميم الجدار الداخلي من الأوعية الدموية فيقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أما الضار فهو يعمل على تراكم الكوليسترول في الشرايين والأوردة الدموعة، ويسبب تصلب في الشرايين، وهو السبب الأساسي في حدوث الجلطات القلبية والدماغية ومختلف أمراض القلب والأوردة الدموية، ويحول الكوليسترول من الكبد إلى الدم.

كيف يرتفع كل نوع من أنواع الكوليسترول

الأسباب التي ترفع من الكوليسترول الجيد تختلف تمامًا عن الأسباب التي ترفع من الكوليسترول الضار، فالكوليسترول الضار يرتفع في حالة اتباع نظام غذائي سيء من الدهون واللحوم الحمراء، والأطعمة الجاهزة والألبان الدسمة، مع الإصابة بالسمنة وعدم ممارسة الرياضية والتدخين وفي فترات القلق والتوتر، وقد يكون للوراثة دخل كبير في ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار، أما الكوليسترول الجيد يرتفع مع ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتقليل من مشاكل السمنة والتوقف عن التدخين وعلاج مشاكل الأرق والتوتر.

الأطعمة الجيدة والضارة

الأطعمة تؤثر بشكل كبير على ارتفاع وانخفاض نسبة كل نوع من أنواع الكوليسترول، لأن الأطعمة المصنعة والجاهزة والأطعمة الغنية بالدهون واللحوم ترفع من نسبة الكوليسترول الضار، أما الخضروات والحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح والبقوليات والألياف الموجودة بالفاكهة مثل الخوخ والتفاح والكمثرى، وبالطبع الأسماك خاصة سمك السالمون والمكسرات التي لا تحتوي على زيوت ضارة، كل تلك المأكولات تساعد على رفع نسبة الكوليسترول الجيد والتخلص من الكوليسترول الضار، والنظام الغذائي لا يكفي وحده لخفض الكوليسترول الضار عادة، بل قد يصف الطبيب أدوية تقلل من الكوليسترول الضار بالدم وترفع من الكوليسترول الجيد في الحالات المرضية، وهي مجموعة أدوية ستاتين.

تحليل نسب الكوليسترول

عند القيام بتحليل نسبة الكوليسترول في الدم في أي معمل تحليل، سيقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم، وقياس نسبة الكوليسترول الكلية، وهي نسبة الكوليسترول الجيد والضار معًا، بالإضافة إلى الدهون الثلاثية، ومن ثم يقيس نسبة الكوليسترول الجيد والضار بمفردهما، والنسب الصحية تختلف بحسب عمر الإنسان وجنسه، وهي كالتالي:

  • النسبة الكلية يجب أن تقل عن 170 ملغرام لكل ديسيلتر لمن دون ال19 من العمر، وعن 200 لكل البالغين سواء من الذكور أو الإناث.
  • نسبة الكوليسترول الجيد يجب ألا تقل عن 45 ملغرام لكل ديسيلتر لمن دون ال19 من العمر، وعن 40 للذكور البالغين، وعن 50 للإناث البالغات.
  • نسبة الكوليسترول الضار يجب أن تقل عن 100 ملغرام لكل ديسيلتر، للجميع من كل الفئات العمرية.

فوائد الكوليسترول

فوائد الكوليسترول الجيد مهمة جدًا لصحة جسم الإنسان، ويمكن ذكر الفوائد في النقاط التالية:

  • انتاج الهرمونات مثل الأستروجين والبروجيسترون والتستوستيرون والكورتيزون، ولكل هرمون دوره الهام بالجسم، ويتم التصنيع في الغدد الصماء.
  • تصنيع فيتامين "د" داخل الكبد، الذي يعد من أهم الفيتامينات لصحة العظام والوقاية من أمراض عديدة، ومن أهم الفيتامينات المسئولة عن امتصاص الكالسيوم، ويتم التصنيع داخل الكبد بعد امتصاص الجلد لأشعة الشمس.
  • من فوائد الكوليسترول أنه مكون أساسي للمخ، حيث يحتوي المخ وحده على 25% من الكوليسترول الموجود بالجسم، هذا الكوليسترول من دوره الحفاظ على الخلايا العصبية وتطورها لحماية الجهاز العصبي بأكمله.
  • من أهم فوائد الكوليسترول هو عمله على الجهاز الهضمي، حيث يتم تصنيع العصارة الصفراوية أو انزيم الصفراء المسئول عن عملية الهضم في الأمعاء الدقيقة، داخل الكبد من الكوليسترول، هذه العصارة هي التي تساعد على تكسير النشويات والدهون والبروتينات إلى مواد قابلة للامتصاص إلى داخل الجسم ومرورها عن طريق الدم إلى الكبد.
  • تكوين أغشية خلايا الجسم.
  • التقليل من الكوليسترول الضار بالدم، والحماية من أضراره.

أضرار الكوليسترول

بعد التعرف على فوائد الكوليسترول الجيد، يجب التعرف على أضرار الكوليسترول الضار أيضًا، وهي كلها متعلقة بأمراض القلب والشرايين، مثل:

  • حدوث آلام بالصدر، بسبب تراكم الدهون داخل الشريان التاجي.
  • زيادة فرص الإصابة بالجلطات القلبية نتيجة تمزق الرواسب المتراكمة داخل الشرايين وحدوث نوبة قلبية.
  • زيادة فرص الإصابة بالجلطات الدماغية الخفيفة والدائمة.
مرات القراءة 591 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018